السيد أحمد الهاشمي

209

جواهر البلاغة

بالبدر ، في الإشراق أو الاستدارة ، أو العيون بالنرجس . وقد يتصرف في القريب بما يخرجه عن ابتذاله إلى الغرابة ، كقول الشاعر : [ الكامل ] لم تلق هذا الوجه شمس نهارنا * إلا بوجه ليس فيه حياء فإن تشبيه الوجه الحسن ، بالشمس : مبتذل ، ولكن حديث الحياء أخرجه إلى الغرابة . وقد يخرج وجه الشبه من الابتذال إلى الغرابة وذلك : بالجمع بين عدة تشبيهات كقول الشاعر : [ السريع ] كأنما يبسم عن لؤلؤ * منضد ، أو برد أو أقاح أو باستعمال شرط ، كقوله : [ الكامل ] عزماته مثل النجوم ثواقبا * لو لم بكن للثاقبات أفول 6 - وبعيد غريب : وهو ما احتاج في الانتقال من المشبه إلى المشبه به ، إلى فكر وتدقيق نظر ، لخفاء وجهه بادىء الرأي كقوله : [ الكامل ] والشمس كالمرآة في كف الأشل فإن الوجه فيه : هو الهيئة الحاصلة من الاستدارة مع الإشراق ، والحركة السريعة المتصلة مع تموج الإشراق ، حتى ترى الشعاع كأنه يهم بأن ينبسط حتى يفيض من جوانب الدائرة ؛ ثم يبدو له فيرجع إلى الانقباض . وحكم وجه الشبه . أن يكون في المشبه به أقوى منه في المشبه وإلا فلا فائدة في التشبيه .